عبد الله الأنصاري الهروي

337

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

وكذلك قال الشيخ أبو حامد الغزاليّ رضي اللّه عنه في كتاب المنقذ من الضلال « 9 » عندما فضّل الصوفيّة على سائر الطّوائف فقال : والطّائفة الذين هم على الحقّ دون سائر الخلق ، وإنّهم يصلون إلى مقام لا يعبّر أحدهم عن معناه إلّا وجد لفظه قد اشتمل على غلط لا يمكنه الاحتراز عنه ، ونهاية أحدهم أن يقول : قد كان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر فإذا نعت هذا العلم هو حكم هذا العلم لنفسه ، فشاهده منه ، وعبارته هي حكمه لنفسه أنّه الحقّ الذي لا يقبل شكّا . / قوله : ليس بينه وبين الغيب حجاب ، يريد بالغيب حضرة الجمع ، أي ، ليس بينه وبين حضرة الغيب حجاب ، وهذا هو التجلّي الذاتيّ .

--> ( 9 ) المنقذ ص 93 ، وفيه : إنّي علمت يقينا أنّ الصوفيّة هم السّالكون لطريق اللّه تعالى خاصّة ، وأنّ سيرتهم أحسن السير ، وطريقهم أصوب الطّريق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق . . . وقد بيّنا وجه الخطأ فيه في كتاب المقصد الأسنى .